الشيخ السبحاني
156
المذاهب الإسلامية
وروى الجوهري في كتاب السقيفة : انّ سلمان والزبير وبعض الأنصار كان هواهم أن يبايعوا عليّاً . وروى أيضاً : انّه لمّا بويع أبو بكر واستقر أمره ، ندم قوم كثير من الأنصار على بيعته ولام بعضهم بعضاً ، وهتفوا باسم الإمام علي ولكنه لم يوافقهم . « 1 » ومن المستحيل عادة اختمار تلكالفكرة بين هؤلاء في يوم واحد ، بل يعرب ذلك عن وجود جذور لها ، قبل رحلة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ويؤكد ذلك نداءاته الّتي ذكرها في حق عليّ وعترته في مواقف متعددة ، فامتناع الصحابة عن بيعة الخليفة ومطالبتهم بتسليم الأمر إلى علي انّما هو لأجل مشايعتهم لعلي زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وما هذا إلّاإخلاص ووفاء منهم للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وأين هو من تكوّن التشيع يوم السقيفة ؟ ! الشبهة الثانية : التشيّع صنيع عبد اللَّه بن سبأ كتب الطبري في تاريخه يقول : كان عبد اللَّه بن سبأ يهودياً من أهل صنعاء أُمّه سوداء فأسلم زمان عثمان ثم تنقل في بلدان المسلمين يحاول إضلالهم ، فبدأ بالحجاز ثم البصرة ثم الكوفة ثم الشام ، فلم يقدر على ما يريد عند أحد من أهل الشام ، فأخرجوه حتّى أتى
--> ( 1 ) . شرح نهج البلاغة : 6 / 43 - 44 .